بعد ثلاثة عقود.. الحقيقة المؤلمة وراء رحيل أعظم محترف في تاريخ الكرة السودانية
9 مايو 2026
لم يكن النجم الإريتري "يوهانس زمكائيل" مجرد محترف أجنبي ارتدى شعار نادي الهلال السوداني ذات يوم، بل كان ظاهرة استثنائية بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ، وأسطورة حقيقية حفرت اسمها عميقًا في ذاكرة الكرة السودانية والإريترية معًا.
لاعب جاء إلى الخرطوم فصنع ما يشبه المعجزات، وغيّر شكل المدرجات، وأشعل الحماس في القلوب، حتى أصبح استاد الهلال يمتلئ عن آخره في التدريبات العادية، وليس فقط في المباريات التنافسية، لأن يوهانس سيلعب.
كان سريعًا، خطيرًا، ساحرًا، ملهمًا، وكل لمسة منه داخل الملعب كانت كفيلة بصناعة الفارق، وإشعال المدرجات، وإثارة الجنون الأزرق
وفي فترة قصيرة صنع ما عجز عنه كثيرون خلال عقود، فالتف حوله الأهلة بعشق نادر، ورأوا فيه مشروع نجم لا يشبه أحدًا، نجمًا يمكن أن يغير خارطة الفريق ويحقق ما عجز عن تحقيقه منذ النشأة.
كان سريعًا، خطيرًا، ساحرًا، ملهمًا، وكل لمسة منه داخل الملعب كانت كفيلة بصناعة الفارق، وإشعال المدرجات، وإثارة الجنون الأزرق. وكان بحق صاحب موهبة استثنائية لم يعرف الهلال، ولا كرة القدم في السودان، شبيهًا لها.لكن القدر لم يمهله طويلًا
رحل يوهانس وهو في عز شبابه ومجده وتألقه، وفي ذروة آمال الأهلة عليه، ليتحول خبر وفاته إلى فاجعة كبرى هزت السودان وإريتريا معًا. ولم تكن الصدمة رياضية فقط، بل إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وبعد أكثر من ثلاثين عامًا، يكشف “الترا سودان” تفاصيل مؤلمة تُنشر لأول مرة عن المأساة التي ضربت أسرته عقب رحيله.
فبحسب مقربين من العائلة التقيناهم في أسمرا، فإن وفاة يوهانس كانت بمثابة الضربة القاضية للأسرة بأكملها. فوالدته، التي كانت تحبه كثيرًا، لم تحتمل الفاجعة، وظلت تعيش على وقع الحزن حتى رحلت هي الأخرى بعد فترة قصيرة، بينما لحق بها والده متأثرًا بالوجع والانكسار.
أما شقيقه، الذي كان يملك موهبة كروية كبيرة، فقد أصيب بصدمة نفسية قاسية أفقدته جزءًا كبيرًا من ذاكرته، لينسحب من الحياة ويعيش في عزلة طويلة، وكأن الأسرة كلها دفنت أحلامها يوم رحل اللاعب.
ويتفق أهل أسمرا على أن يوم رحيل يوهانس كان يوم حزن لم تشهد البلاد مثله. ويقول ابن خالته "إكليلو": "كان أسوأ يوم في تاريخ إريتريا، وهو يوم أسود لن ينمحي من ذاكرة كل من كان شاهدًا عليه.
يوهانس لم يكن يعاني من أي داء عضال كما أُشيع في السودان، كما لا يوجد في تاريخ العائلة مرض وراثي، ولعل تسليط الضوء عليه أصابه بما يشبه العين، ولا نقول السحر. لقد مضى يوهانس، وفي رحيله كانت كل قصص الحزن والأسى والجرح الذي يرفض أن يندمل".
ورغم مرور العقود، لا يزال اسم يوهانس حاضرًا بقوة في شوارع أسمرا وذاكرة الإريتريين، الذين ينظرون إليه باعتباره رمزًا وطنيًا وأسطورة خالدة. فكل من نسألهم هناك يعرفون يوهانس، وحتى الذين لم يعاصروه يحكون قصته بحزن وفخر، وكأن رحيله الفاجعة حدث بالأمس.
وهذا ما لمسناه من الدكتورة "جامعة"، التي التقيناها بأحد مقاهي أسمرا، حيث حكت قصة تأثر والدها برحيل الأسطورة يوهانس، وكيف كان يتحدث عن موهبته وبراعته باعتباره نجمًا لا مثيل له في كرة القدم بالقارة السمراء.
رغم مرور العقود، لا يزال اسم يوهانس حاضرًا بقوة في شوارع أسمرا وذاكرة الإريتريين، الذين ينظرون إليه باعتباره رمزًا وطنيًا وأسطورة خالدة
وفي المقابل، يعتب كثير من الإريتريين على نادي الهلال، إذ يرون أن الأسطورة التي منحت النادي كل ذلك الحب والجماهيرية كانت تستحق وفاءً أكبر، وأن أهل اللاعب كانوا ينتظرون لفتة إنسانية تحفظ الود وتخلد ذكرى نجم لم يكن عاديًا في يوم من الأيام.
لكن الهلال ظل غائبًا، فلم يسأل عن أسرة اللاعب، ولم يسأل عن نادي التحرير الذي أهداه تلك الجوهرة الثمينة، بحسب ما قاله رئيس نادي التحرير. ولعل أول ما يلفت انتباهك في النادي صورة اللاعب عند المدخل، وأخرى داخل القاعة الرئيسية.
يوهانس لم يكن مجرد لاعب محترف مر على الهلال، بل كان قصة عشق، وأسطورة رحلت مبكرًا، لكنها ظلت خالدة في القلوب.
الكلمات المفتاحية
المنتخبات العربية في كأس العالم 2026.. من يشجع السوداني؟
طرح الترا سودان سؤالًا على متابعيه: أي المنتخبات العربية تشجع في كأس العالم 2026؟ وكشفت نتائج التصويت، التي شارك فيها أكثر من أربعة آلاف متابع، ما هو أبعد من كرة القدم.
أهم 6 منح دراسية يمكن للسودانيين التقديم إليها
في السنوات الأخيرة، أصبحت المنح الدراسية خياراً مهماً أمام الطلاب السودانيين الراغبين في مواصلة تعليمهم العالي خارج البلاد
من يشجع السودانيون في كأس العالم؟
وفي بلد أثقلته الحرب وأرهقته الأزمات، يبقى المونديال مساحة نادرة يلتقي فيها السودانيون حول شغف واحد، حتى وإن اختلفت الأعلام التي يرفعونها.
بعد صيام تهديفي.. منتخب السودان للسيدات يهز الشباك لأول مرة في سيكافا
تأتي مشاركة المنتخب السوداني ضمن مساعي الاتحاد السوداني لكرة القدم لتوسيع قاعدة كرة القدم النسائية
مستند الفيفا يفضح المستور.. "الترا سودان" يتحصل على الخطاب الذي قاد إلى أخطر قرار في الكرة السودانية
يكشف المستند، الذي اطلع عليه "الترا سودان" تفاصيل بالغة الحساسية حول ملف دارت بشأنه تساؤلات عديدة خلال الفترة الماضية
خلاف داخل مقهى ينتهي بمأساة.. مقتل شابة سودانية في القاهرة
لقيت شابة سودانية مصرعها إثر اعتداء داخل أحد المقاهي بمنطقة مدينة نصر في العاصمة المصرية القاهرة
المنتخبات العربية في كأس العالم 2026.. من يشجع السوداني؟
طرح الترا سودان سؤالًا على متابعيه: أي المنتخبات العربية تشجع في كأس العالم 2026؟ وكشفت نتائج التصويت، التي شارك فيها أكثر من أربعة آلاف متابع، ما هو أبعد من كرة القدم.