تقرير خبراء مجلس الأمن: جنوب ليبيا يتحول إلى منصة إمداد إستراتيجية لقوات الدعم السريع
21 أبريل 2026
أفاد تقرير صادر عن فريق لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي بأن قوات الدعم السريع السودانية حولت منطقة جنوب ليبيا إلى منصة لوجستية رئيسية خلال الفترة من يناير 2025 وحتى يناير من العام الجاري، واصفًا هذا التطور بأنه تصاعد للنزاع المسلح إقليميًا، ويبرز تشابك الجهات المسلحة الفاعلة عبر الحدود.
ووفقًا للتقرير الصادر اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، فقد شهدت الإمدادات اللوجستية لقوات الدعم السريع عبر جنوب ليبيا إعادة تشكيل كبيرة عقب إقالة "الزادمة"، حيث برزت "كتيبة سبل السلام" بقيادة عبد الرحمن الكيلاني، الذي يُصنف كـ"فاعل رئيسي" في هذه المهام؛ إذ تتحكم هذه الجماعة في سلاسل الإمداد المستخدمة لنقل المقاتلين والأسلحة والوقود.
وثق فريق لجنة خبراء التابع لمجلس الأمن الدولي استخدام الدعم السريع لقواعد ليبية ونقل مقاتلين "كولومبيين" للسودان
مسارات لوجستية وروابط قبلية
وجاء في نص التقرير: "إن هذه السيطرة لم تقتصر على جانب واحد، بل شملت إدارة متعددة للمسارات اللوجستية، مستفيدة من المعرفة الجغرافية العميقة والروابط القبلية في المنطقة، مما أتاح تشغيل قنوات إمداد متوازية تضمن استمرارية وكفاءة نقل الموارد البشرية والعسكرية إلى داخل السودان، مع قدرة عالية على التكيف مع التطورات الأمنية".
وأكد الفريق الأممي أن "كتيبة سبل السلام" لعبت دورًا محوريًا في مختلف مراحل سلسلة الإمداد، بما في ذلك تأمين الطرق، ومرافقة المقاتلين عبر الأراضي الليبية، وتوفير الدعم الفني من وقود وقطع غيار، بالإضافة إلى نشر عناصر ميدانية لدعم العمليات، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات الدعم السريع، لا سيما خلال تقدمها نحو منطقة العوينات.
سوق موازية للأسلحة والذخائر
في الوقت ذاته، حذر التقرير من أن هذه الأنشطة خلفت أثرًا سلبيًا واضحًا على الأوضاع الأمنية في الداخل الليبي، وساهمت في إضعاف ضبط الحدود الجنوبية، وتسهيل الأنشطة غير المشروعة العابرة للحدود، فضلاً عن تعزيز نفوذ الجماعات المسلحة غير النظامية في إقليم فزان.
ويوثق التقرير تداعيات تدفق الأسلحة غير المشروعة التي أدت إلى نشوء "سوق موازية"، حيث تم تحويل جزء من الشحنات الموجهة إلى الدعم السريع نحو أسواق داخل ليبيا ودول الجوار مثل النيجر وتشاد، مما عمّق من "اقتصاد الحرب" في المنطقة. واستدل الفريق الأممي على مظاهر الفوضى وصفقات الأسلحة بتغيير وجهة شحنة ذخائر من طراز "39 ملم" كانت مخصصة لقوات الدعم السريع إلى جهات مرتبطة بتهريب الذهب في دولة النيجر.
التحول إلى ساحة صراع
وأشار التقرير إلى استمرار وجود مقاتلي الدعم السريع داخل الأراضي الليبية طوال فترة الرصد الميداني، كاشفًا عن اندلاع اشتباكات مسلحة بين أطراف سودانية داخل ليبيا في الفترة ما بين يونيو ونوفمبر 2025، محذرَا من أن هذه المؤشرات تحول منطقة جنوب ليبيا إلى ساحة للصراع السوداني.
وذكر التقرير الأممي أن قوات الدعم السريع استفادت من البنية التحتية في ليبيا باستخدام قاعدة خلفية تقع على بُعد 75 كيلومترًا جنوب مدينة الكفرة، وذلك تحت إشراف قوات خليفة حفتر لتنسيق العمليات اللوجستية، مع استخدام قاعدة "معطن السارة" الجوية ومرافق قريبة من قاعدة الكُفرة الجوية كنقاط عبور.
نقل مقاتلين أجانب
ونوه التقرير إلى أن هذه المواقع استُخدمت أيضًا من قبل قوات الدعم السريع لنقل مقاتلين أجانب، من بينهم عناصر من كولومبيا، كما أُجريت تعديلات فنية على مركبات عسكرية جُلبت عبر ليبيا قبل أن تنطلق في قوافل مشتركة تضم مقاتلين أجانب ومركبات باتجاه السودان.
وأضاف التقرير إن إعلان تشكيل قوة مشتركة بين قوات حفتر والجيش التشادي في نوفمبر 2025 لتأمين الحدود، عزز من نفوذ كتيبة (سبل السلام) التي تولت المهام من الجانب الليبي ضمن هذه القوة"، موضحًا أن هذه العمليات المشتركة منحت هذه القوات سيطرة شبه كاملة على المسارات الرئيسية للإمداد، في مهمة وصفها الفريق الأممي بأنها "شبيهة بترتيبات بين الدول" رغم تنفيذها عبر وكلاء محليين.
وكانت قوات الدعم السريع قد فرضت سيطرتها على منطقة "المثلث" الحدودية بين السودان ومصر وليبيا في يونيو 2025، وهي تطورات ميدانية أثارت قلقًا بالغًا لدى القاهرة التي تواصلت مع الجانب الليبي مرارًا خلال العام الماضي. وفور إحكام قبضتها على منطقة "المثلث"، عززت القوات من انتشارها في شمال دارفور، حيث تمكنت في أكتوبر 2025 من السيطرة على مدينة الفاشر بعد حصار دام نحو 18 شهرًا.
الكلمات المفتاحية
صدام قانوني يلوح في الأفق.. المريخ يفتح ملف لاعبي الهلال المجنسين
فجر نادي المريخ، قبل وصول بعثته إلى السودان قادمة من رواندا، بعد إقامة امتدت قرابة تسعة أشهر للمشاركة في دوري النخبة، واحدًا من أخطر ملفات الموسم، بعدما تقدم بطعون رسمية استهدفت عددًا من كشوفات الأندية، يتقدمها الطعن المرتبط بلاعبي الهلال الأجانب ووضعهم القانوني في ملف التجنيس.
أزمة مياه في أحياء بالخرطوم بسبب انقطاع الكهرباء
شكا سكان عدة أحياء في ولاية الخرطوم من أزمة مياه حادة، بسبب برمجة انقطاع التيار الكهربائي لفترات تصل إلى 12 ساعة يوميًا، مما أدى إلى توقف مضخات المياه، واعتماد الأهالي على عربات الكارو لشراء المياه بأسعار مرتفعة.
غرفة طوارئ: قصف جوي في كرنوي يوقع قتلى مدنيين ويدمر شاحنات
أكدت غرفة الطوارئ بمحلية كرنوي بولاية شمال دارفور وقوع ضحايا من المدنيين، ونفوق أعداد كبيرة من الماشية، إثر هجوم صاروخي نفذته طائرة مسيرة، اليوم الثلاثاء 12 مايو الجاري، استهدف سوق المدينة ومنطقة "بئر صالح".
صدام قانوني يلوح في الأفق.. المريخ يفتح ملف لاعبي الهلال المجنسين
فجر نادي المريخ، قبل وصول بعثته إلى السودان قادمة من رواندا، بعد إقامة امتدت قرابة تسعة أشهر للمشاركة في دوري النخبة، واحدًا من أخطر ملفات الموسم، بعدما تقدم بطعون رسمية استهدفت عددًا من كشوفات الأندية، يتقدمها الطعن المرتبط بلاعبي الهلال الأجانب ووضعهم القانوني في ملف التجنيس.
أزمة مياه في أحياء بالخرطوم بسبب انقطاع الكهرباء
شكا سكان عدة أحياء في ولاية الخرطوم من أزمة مياه حادة، بسبب برمجة انقطاع التيار الكهربائي لفترات تصل إلى 12 ساعة يوميًا، مما أدى إلى توقف مضخات المياه، واعتماد الأهالي على عربات الكارو لشراء المياه بأسعار مرتفعة.
غرفة طوارئ: قصف جوي في كرنوي يوقع قتلى مدنيين ويدمر شاحنات
أكدت غرفة الطوارئ بمحلية كرنوي بولاية شمال دارفور وقوع ضحايا من المدنيين، ونفوق أعداد كبيرة من الماشية، إثر هجوم صاروخي نفذته طائرة مسيرة، اليوم الثلاثاء 12 مايو الجاري، استهدف سوق المدينة ومنطقة "بئر صالح".
توطين لاجئين سودانيين في كندا.. البحث عن الحياة مرة ثانية
يبدو أن السفر إلى كندا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بات يمثل حلم اللاجئين السودانيين الذين توزعوا بين دول الجوار، في ظل شح فرص العمل وارتفاع تكلفة التعليم بمختلف مراحله. ومع ذلك، تصطدم هذه الآمال بالعقبات البيروقراطية، وصعود التيارات اليمينية المعادية لسياسات استقبال المهاجرين في بعض البلدان.