توطين لاجئين سودانيين في كندا.. البحث عن الحياة مرة ثانية
12 مايو 2026
يبدو أن السفر إلى كندا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بات يمثل حلم اللاجئين السودانيين الذين توزعوا بين دول الجوار، في ظل شح فرص العمل وارتفاع تكلفة التعليم بمختلف مراحله. ومع ذلك، تصطدم هذه الآمال بالعقبات البيروقراطية، وصعود التيارات اليمينية المعادية لسياسات استقبال المهاجرين في بعض البلدان.
يؤكد ناشطون أن العالم يمضي نحو إغلاق أبوابه في وجه اللاجئين، بسبب السياسات الصارمة للحد من تدفق المهاجرين
يؤكد ناشطون أن برامج إعادة توطين اللاجئين السودانيين في كندا وأوروبا شهدت انخفاضًا حادًا جراء السياسات الجديدة التي تبنتها تلك الدول. ورغم ذلك، ربما حالف الحظ عشرات العائلات السودانية التي لجأت إلى ليبيا في المغادرة إلى كندا بين عامي 2025 و2026، على الرغم من أن هذه البرامج، التي تشرف عليها الوكالات الأممية، تواجه سلسلة من التحديات، وتعكس انحسارًا في قبول طلبات التماس اللجوء في "بلد ثالث" لغرض توطين اللاجئين أو الأشخاص الذين يلتمسون الحماية من الملاحقات الأمنية.
وفي طرابلس، أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إشرافها على نقل عشرات اللاجئين من ليبيا لإعادة توطينهم في كندا، من بينهم عائلات سودانية. ونشرت المفوضية من مطار طرابلس مقطع فيديو يظهر عائلات تغادر الأراضي الليبية، الاثنين 11 مايو 2026، حيث أعربت "صفاء"، وهي أم سودانية، عن سعادتها بحصولها أخيرًا على فرصة للسفر وتحقيق مستقبل أفضل لأطفالها.
كما تداول سودانيون مقاطع فيديو من مطار كيغالي في رواندا وهم يغادرون باتجاه كندا ضمن برامج إعادة التوطين التي تتبناها الأمم المتحدة، لا سيما للفارين من النزاعات المسلحة والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون ملاحقات أمنية في بلدانهم.
وصرحت مسؤولة في مفوضية اللاجئين من مطار طرابلس قائلة: "نحن الآن بصدد نقل 164 لاجئًا من ليبيا إلى كندا، ونشكر الدول التي تبدي موافقتها على توطين اللاجئين، حيث يوفر ذلك حماية حقيقية تغنيهم عن سلوك الطرق غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر".
وتشكل الهجرة حلم الاستقرار لغالبية اللاجئين السودانيين الذين نزحوا إلى دول الجوار والإقليم جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث وصل عددهم إلى نحو 4 ملايين شخص. ومع ذلك، تبرز قيود صارمة تحد من وصولهم إلى الغرب، خاصة مع تصدر القوى اليمينية للمشهد السياسي ووضع قوانين تقيد استقبال المهاجرين خلال العامين الأخيرين.
وتشير إفادات صادرة عن نشطاء حقوق الإنسان إلى أن توطين اللاجئين السودانيين خلال فترة الحرب لم يمضِ بالوتيرة المأمولة؛ إذ عرقل صعود اليمين المتطرف هذه البرامج، في وقت تجد فيه الأمم المتحدة نفسها مضطرة للتعامل مع آلاف الطلبات المتراكمة. وبينما يبلغ عدد الفارين من الحرب نحو 4 ملايين، لم يتجاوز عدد الحاصلين على حق التوطين بضعة آلاف فقط.
هذه الفجوة الكبيرة دفعت بعض اللاجئين السودانيين إلى ركوب "قوارب الموت" عبر البحر المتوسط، وقد أصدرت منظمات إنقاذ بيانات تؤكد غرق العشرات خلال هذا العام، من بينهم سودانيون.
تقول المدافعة عن حقوق الإنسان مريم حامد: "إن العالم أغلق أبوابه في وجه اللاجئين عمومًا، والسودانيون ليسوا استثناءً رغم ضراوة الحرب. ورغم وجود برامج حماية للمدافعين والصحفيين والناشطين، إلا أن الأغلبية الساحقة لا تزال عالقة في دول شرق إفريقيا دون حلول جذرية".
وتعتمد كندا ثلاثة برامج أساسية لاستقبال اللاجئين، وتشمل: برنامج المساعدة الحكومية التي يتم فيه اختيار اللاجئين حصرًا عبر المفوضية السامية للأمم المتحدة، حيث يحصل اللاجئ على دعم مالي وسكن لمدة عام أو لحين قدرته على إعالة نفسه.
وبرنامج الكفالة الخاصة الذي يتيح لمجموعة من المواطنين الكنديين أو المقيمين الدائمين ما يُعرف بـ"الكفالة الخماسية" التعهد بتغطية تكاليف معيشة اللاجئ للسنة الأولى. كما يتاح هذا الحق للمنظمات المجتمعية، ويشترط البرنامج وجود ضمانات مالية بنكية لا تقل عن 15 ألف دولار أميركي.
وبرنامج الإحالة المختلطة الذي يجمع بين الدعم الحكومي والكفالة الخاصة، حيث تتقاسم الجهات الحكومية مع الكفلاء تكاليف تأمين معيشة اللاجئ لمدة عام من تاريخ وصوله.
الكلمات المفتاحية
عودة الجامعات إلى مقارها الأصلية.. هل يطوي التعليم العالي صفحة النزوح؟
هل تنجح الجامعات في العودة إلى مقارها الأصلية وسط التحديات الأمنية والاقتصادية والخدمية الراهنة؟
هدوء على الأرض وتهديد من السماء.. ما الذي يحدث في مدينة الدلنج السودانية؟
برز نمط جديد من العمليات العسكرية، تمثل في تزايد الهجمات بالمسيرات والقصف عن بعد، الأمر الذي جعل المدنيين يواجهون تهديدًا يوميًّا
حادثة بلفاست واللاجئون السودانيون.. كيف تتحول الجرائم الفردية إلى موجات عداء للمهاجرين؟
لم تمضِ ساعات حتى انتشر مقطع مصور للحادثة، فأشعل موجة احتجاجات في عدة مدن بأيرلندا الشمالية تحت شعار "يكفي"
بعد صيام تهديفي.. منتخب السودان للسيدات يهز الشباك لأول مرة في سيكافا
تأتي مشاركة المنتخب السوداني ضمن مساعي الاتحاد السوداني لكرة القدم لتوسيع قاعدة كرة القدم النسائية
مستند الفيفا يفضح المستور.. "الترا سودان" يتحصل على الخطاب الذي قاد إلى أخطر قرار في الكرة السودانية
يكشف المستند، الذي اطلع عليه "الترا سودان" تفاصيل بالغة الحساسية حول ملف دارت بشأنه تساؤلات عديدة خلال الفترة الماضية
خلاف داخل مقهى ينتهي بمأساة.. مقتل شابة سودانية في القاهرة
لقيت شابة سودانية مصرعها إثر اعتداء داخل أحد المقاهي بمنطقة مدينة نصر في العاصمة المصرية القاهرة
المنتخبات العربية في كأس العالم 2026.. من يشجع السوداني؟
طرح الترا سودان سؤالًا على متابعيه: أي المنتخبات العربية تشجع في كأس العالم 2026؟ وكشفت نتائج التصويت، التي شارك فيها أكثر من أربعة آلاف متابع، ما هو أبعد من كرة القدم.