خبير اقتصادي: لهذه الأسباب لا يمكن أن ينتعش الجنيه السوداني
15 يونيو 2026
تمر أسواق العملات الأجنبية في السودان بحالة من الاضطراب الشديد جراء تباين أسعار النقد؛ فبعد أن واصل الدولار الأميركي صعوده متخطيًا حاجز الـ 4,600 جنيه، أفاد متعاملون بأن هناك صفقات أُبرمت بين مشترين وتجار وصلت قيمتها إلى 4,800 جنيه للدولار الواحد، ليقترب بذلك من حاجز الـ 5 آلاف جنيه.
تقلبات سعر الصرف منذ نهاية الأسبوع الماضي أحدثت حالة من الارتباك
وعقب استقرار ساد الأسواق في حدود 4,300 جنيه للدولار الأميركي الواحد في السوق الموازية خلال شهري أبريل ومايو، استهل المتعاملون مطلع يونيو الجاري برفع أسعار العملات الأجنبية إلى مستويات قياسية، ما بث المخاوف لدى المستوردين وتجار التجزئة من حدوث ركود حاد في أسواق السلع جراء تأثرها بتقلبات سعر الصرف.
وقال تجار في السوق الموازية لـ "الترا سودان" إن تقلبات سعر الصرف منذ نهاية الأسبوع الماضي أحدثت حالة من الارتباك؛ نظرًا لأن بعض المشترين يعتقدون أن هذه الأسعار غير حقيقية ومبالغ فيها.
وكان اجتماع مشترك ضم عضو مجلس السيادة الانتقالي، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي، ومحافظ بنك السودان، ورئيس الوزراء، قد أعلن الخميس الماضي عن اتخاذ حزمة من التدابير، من بينها دخول الحكومة في عملية استيراد الوقود لكبح جماح الطلب على العملات الأجنبية في السوق الموازية.
غياب الصادرات يعمق الأزمة
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي حسام الدين إسماعيل لـ "الترا سودان" إن ارتفاع الدولار الأميركي في السوق، إلى جانب ارتفاع سلة العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني طيلة هذا الأسبوع، يعود بالأساس إلى عدم توفر سلع تصدرها البلاد للحصول على النقد الأجنبي، مستدركًا: "هذا ما حدث وسيحدث مستقبلًا إن لم يصدر السودان السلع إلى الخارج للحصول على إيرادات تغطي الفجوة في السوق الموازية والعجز المستمر في الميزان التجاري".
وانتقد حسام الدين إسماعيل قرار مجلس الوزراء بدخول الحكومة في استيراد الوقود، مشيرًا إلى أنها ستقوم بالسلوك ذاته الذي تنتهجه شركات القطاع الخاص عبر الاعتماد على السوق الموازية لشراء العملات الصعبة من أجل استيراد الوقود، وأضاف: "الحكومة نفسها ستشتري من السوق الموازية".
المحلل الاقتصادي حسام الدين إسماعيل لـ "الترا سودان": الحكومة تتعامل مع الوضع الحالي وفقًا للأولويات التي تتمثل في صفقات الأسلحة لتمويل الحرب والعمليات العسكرية والمصروفات الحكومية
ويرى إسماعيل أن الحكومة تتعامل مع الوضع الحالي وفقًا للأولويات التي تتمثل في صفقات الأسلحة لتمويل الحرب والعمليات العسكرية والمصروفات الحكومية، وبالتالي لن يكون تمويل الوقود ضمن هذه الأولويات وفقاً لتحليل الاقتصادي.
ورجح إسماعيل انخفاض الدولار الأميركي في السوق الموازية من مستوى 4,900 جنيه مع مرور الوقت بسبب الركود الذي قد يضرب هذا القطاع، وفي الوقت نفسه، يرهن حل أزمة سعر الصرف في السودان والتي تعتبر مزمنة منذ ما قبل الحرب بتوسيع قاعدة الصادرات، وتحويل العملات الصعبة إلى خدمة متاحة في الأسواق والبنوك، حتى لا يستغل التجار حالات الهلع والندرة.
وأوضح إسماعيل في ختام حديثه أن الدولار الأميركي ارتفع في السوق الموازية مؤخرًا بسبب تزايد الطلبات العالية في توقيت واحد، بالتزامن مع وجود فجوة واسعة في العرض مقابل الطلب.
الكلمات المفتاحية
الجنيه السوداني يواصل تراجعه أمام العملات الأجنبية
أعلن بنك السودان المركزي الأحد عن فرض عقوبات على عدد من المصارف لمخالفات تتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي
انتقال صندوق الودائع إلى الخرطوم.. والمركزي يتبنى خطة لهيكلة المصارف
أعلن البنك المركزي السوداني رسميًا نقل صندوق ضمان الودائع المصرفية إلى مقره بالعاصمة الخرطوم، عقب مرور أكثر من ثلاث سنوات على توقف عمله بسبب الحرب.
عائدون الى الخرطوم.. قطوعات الكهرباء تؤثر على حياتنا يوميًا
عندما تنظر من نافذة الطائرة إلى العاصمة الخرطوم ليلاً، قد تجدها وقد استعادت خدمات الكهرباء، ومع ذلك
بنظام "البوت".. السودان يوقع مع شركة تركية اتفاقاً لإنشاء "رصيف الغاز"
وقعت هيئة الموانئ البحرية اليوم، بمقرها في مدينة بورتسودان، مذكرة تفاهم مع شركة "أرغاز" التركية
الحكومة السودانية تعلن عن خطة لرفع إنتاج الكهرباء
من جانبه، أكد المدير المكلف للشركة القابضة لكهرباء السودان، محمد أحمد الراجل، أن أعمال الصيانة وإعادة التأهيل تمثل الخطوة الأولى
مصادر لـ"الترا سودان": تراجع حشود "الدعم السريع" صوب مدينة الأبيض
أكدت مصادر محلية تحدثت إلى "الترا سودان" تراجع التحشيد العسكري من قِبل قوات الدعم السريع صوب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان
انفجار جسم غريب يتسبب في إصابة طالب بولاية النيل الأبيض
كشف مصدر طبي بمستشفى الجزيرة أبا بولاية النيل الأبيض عن إصابة طفل بجروح وحروق في اليدين والبطن والصدر، إثر انفجار جسم غريب