"دم الحمامة".. منصور الصويم يعود إلى الرواية بأسئلة العنف والذاكرة
8 يونيو 2026
أصدر الروائي والصحفي السوداني منصور الصويم روايته الجديدة "دم الحمامة" عن دار الريس للنشر ضمن إصدارات عام 2026، في عمل روائي جديد يواصل من خلاله انشغاله بأسئلة الإنسان والعنف والسلطة، عبر حكاية تمزج بين التشويق النفسي والبعد الاجتماعي والسياسي.
تتقاطع الجريمة مع الحب، والبراءة مع العنف، في عالم يضيق بالنساء
وتدور أحداث الرواية بين أحياء مدينة أم درمان، ولا سيما حي "فريق ريد"، أحد الأحياء التاريخية التي تعود تسميته إلى حقبة الإدارة الاستعمارية البريطانية، حيث ينسج الصويم عالمًا روائيًا يتقاطع فيه مصير مأمون، سائق الركشة، مع حكاية امرأة تدعى زينب، في سرد يتنقل بين الذاكرة والمكان وأسئلة العدالة والعنف.
وتبدأ الرواية بعثور مأمون على صندوق حديدي غامض وسط طمي النيل، يحتوي على رزمة رسائل موجهة إلى زينب. ومع توالي الأحداث، تكشف الرسائل ملامح شخصية تبدو في ظاهرها عاشقًا مثقفًا ومرهف الحس، قبل أن ينكشف وجهها الآخر كقاتل متسلسل يبرر جرائمه بحق النساء بوهم "تطهيرهن" من آلام الحياة أو استعادة حب مفقود، في حبكة تمزج بين التحليل النفسي والإثارة ذات الطابع البوليسي.
وقالت مديرة دار الريس للنشر، إسراء الريس، لـ"الترا سودان"، إن الصويم يبرع في بناء عوالم متوازية بين حياة مأمون البسيطة وعالم القاتل المنتمي إلى إحدى الأسر الأمدرمانية العريقة مشيرة إلى أن اللغة الوصفية للرواية نجحت في استحضار ملامح أم درمان القديمة والحديثة، وأحيائها مثل فريق ريد والملازمين والشهداء، بما منح النص واقعية لافتة.
من جهته، رأى الروائي مهند باخوس في حديثه لـ"الترا سودان"، أن "دم الحمامة" تتجاوز كونها رواية بوليسية، لتطرح أسئلة فلسفية واجتماعية وسياسية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي، معتبرًا أن الصويم يمارس نوعًا مستحدثًا من التشريح الصوفي للنفس البشرية، وأن العمل يحوّل الحب إلى مساحة للتأمل في السلطة والهوس والعنف، فيما تكتسب تسمية الرواية دلالتها من رمزية الحمامة بوصفها رمزًا للبراءة في مواجهة القتل.
ويواصل منصور الصويم، أحد أبرز الأصوات الروائية السودانية المعاصرة، مشروعه الأدبي الذي عُرف بقدرته على الجمع بين السرد المشوق والأسئلة الوجودية والتاريخية. وسبق أن صدرت له سبع روايات، من أبرزها "ذاكرة شرير" التي تناولت عالم الأطفال المشردين في الخرطوم، و"آخر السلاطين" التي استعادت تاريخ سلطنة دارفور في عهد السلطان علي دينار. كما تُرجمت بعض أعماله إلى لغات أجنبية، ووصلت رواياته إلى قوائم الجوائز العربية، ما رسخ حضوره في المشهد الروائي السوداني والعربي.
وتأتي رواية "دم الحمامة" امتدادًا لهذا المشروع السردي، لكنها تذهب هذه المرة إلى منطقة أكثر قتامة، حيث تتقاطع الجريمة مع الحب، والبراءة مع العنف، في محاولة لطرح أسئلة مقلقة عن المجتمع والسلطة ومصائر النساء في عالم يضيق بهن أكثر فأكثر.
الكلمات المفتاحية
"حمائم" للهادي راضي.. مجموعة قصصية سودانية تراهن على السرد متعدد الوسائط
يُعد الهادي علي راضي من الأصوات السردية السودانية التي تميل إلى التجريب في الكتابة القصصية
4 روائيين سودانيين في القائمة الطويلة لكتارا.. هل تستعيد الرواية السودانية حضورها عربيًا؟
دخل أربعة روائيين سودانيين القائمة الطويلة للدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا للرواية العربية، في حضور
"الغراب الذي أحبني" تحصد جائزة أفضل رواية مترجمة إلى الفرنسية لعام 2026
تُمنح جائزة "لور باتايون" مناصفةً بين الكاتب والمترجم، وتُعد من أبرز الجوائز الفرنسية والأوروبية المتخصصة في الأدب المترجم
بنظام "البوت".. السودان يوقع مع شركة تركية اتفاقاً لإنشاء "رصيف الغاز"
وقعت هيئة الموانئ البحرية اليوم، بمقرها في مدينة بورتسودان، مذكرة تفاهم مع شركة "أرغاز" التركية
الحكومة السودانية تعلن عن خطة لرفع إنتاج الكهرباء
من جانبه، أكد المدير المكلف للشركة القابضة لكهرباء السودان، محمد أحمد الراجل، أن أعمال الصيانة وإعادة التأهيل تمثل الخطوة الأولى
مصادر لـ"الترا سودان": تراجع حشود "الدعم السريع" صوب مدينة الأبيض
أكدت مصادر محلية تحدثت إلى "الترا سودان" تراجع التحشيد العسكري من قِبل قوات الدعم السريع صوب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان
انفجار جسم غريب يتسبب في إصابة طالب بولاية النيل الأبيض
كشف مصدر طبي بمستشفى الجزيرة أبا بولاية النيل الأبيض عن إصابة طفل بجروح وحروق في اليدين والبطن والصدر، إثر انفجار جسم غريب