سيارات القصر الجمهوري… مُحركات شاهدة على تقلبات السودان
17 أبريل 2025
في مرأب يحيطه الإطار الزجاجي بالقصر الجمهوري الذي تفصله الحواجز الحديدية الشاهقة عن شارع الجامعة وسط العاصمة الخرطوم، تقبع سيارات باهظة الثمن في المتحف بعضها تعود إلى عامي 1934 و 1984، أُهديت من الدول والزعماء إلى الرؤوساء السودانيين الذين حكموا البلاد طوال السنوات الماضية.
من سيارات "رولز رويس" إلى "الهمر" الإنجليزية الصنع مرورًا بـ"ام دبل يو" وحتى "تويوتا" و"نيسان"، جميعها لم تنجو من التلفيات خلال سيطرة قوات الدعم السريع على القصر الرئاسي منذ نهاية نيسان/أبريل 2023 حتى 28 آذار/مارس 2025، وهو موعد استعادة الجيش للمبنى التاريخي الذي شيد على فترتين الأولى في 1832 والثانية في عهد نظام البشير بتمويل من دولة الصين.
سيارات تقدر بمئات الآلاف من الدولارات تعرضت للتلف والتهشيم
استعاد الجيش القصر الجمهوري في 21 آذار/مارس 2025 بعد معارك عنيفة ضد قوات الدعم السريع التي انهارت في العاصمة الخرطوم عقب فقدان هذا المقر التاريخي والسياسي.
داخل مرأب السيارات الرئاسية التي انضمت إلى متحف القصر الجمهوري خلال فترات متفاوتة بين الأعوام 1980 و1995 و1984، وكأنها تُعاصر تقلبات الأنظمة السياسية في السودان من الديمقراطية على قلتها إلى الأنظمة العسكرية التي استحوذت على النصيب الأكبر من تاريخ البلاد منذ الاستقلال، كل شيء تغير وبدا محطمًا ولم يكن كما تركه موظفو المتحف في اليوم الأخير قبل اندلاع القتال منتصف نيسان/أبريل 2023.
ويقول مصدر حكومي لـ"الترا سودان" -مشترطًا عدم نشر اسمه- إن غالبية السيارات في متحف القصر الجمهوري أُتلفت ونُزعت منها بعض المحتويات، كما تعرضت بعض السيارات إلى تهشيم المعدن الخارجي والزجاج الأمامي، وتبلغ قيمة بعض المركبات الرئاسية أكثر من مليوني دولار.
وتابع: "الطلب على مثل هذه السيارات لا يقدر بثمن، ومن المتوقع أن تعمل إدارة القصر الجمهوري على صيانتها وترميمها"، معربًا عن أمله أن تكون العمليات الفنية لصيانة هذه السيارات بواسطة جهات مختصة أو التواصل مع الشركات المصنعة.
ويرى المصدر الحكومي أن توجه قوات الدعم السريع يقوم على تدمير الدولة القديمة، وهذه الشعارات تُختزل في عبارة "دولة 56" في إشارة إلى تاريخ استقلال البلاد في العام 1956، وتعمدت هذه القوات إلغاء كل حقبة بعد هذه الفترة مع عدم الحرص على البناء من جديد وهدم القديم بما في ذلك الآثار والمتاحف والسيارات والوثائق المهمة، كانت ضمن عملية التدمير بالتركيز على العاصمة الخرطوم.
وأردف: "من المهم حصر عدد المركبات المنهوبة من القصر الجمهوري، لأن بعض السيارات الحديثة لم تكن موجودة في المبنى عند دخول الجيش نهاية آذار/مارس 2025".
وكان الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي الفريق محمد يوسف الغالي أكد لدى زيارته القصر الجمهوري مطلع نيسان/أبريل 2025 أن الحكومة ستعمل على صيانة القصر الجمهوري، لأنه رمز العزة والكبرياء وسيادة البلاد.
تصريحات الأمين العام لمجلس السيادة قُوبلت بانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي بسبب القلق من تحديد شركات لا تملك الخبرة الكافية لصيانة المواقع التاريخية والأثرية.
بين فترة وأخرى كان القصر الجمهوري يخضع أسطول السيارات الناقلة للوفود الدبلوماسية والرئاسية إلى التحديث باللجوء إلى الاستيراد، وخلال حكم نظام البشير وصلت سيارات "أم دبليو" و"مرسيدس".
يعود تاريخ تشييد القصر الجمهوري بالخرطوم إلى 1832، وكان مقر الحاكم البريطاني خلال بعض الفترات مرورًا بالحكومات الوطنية عقب استقلال البلاد في العام 1956، والتنقل بين الأنظمة الديمقراطية والعسكرية وصولًا إلى الفترة الانتقالية، وختامًا بحرب منتصف نيسان/أبريل 2023 التي حول المبنى التاريخي إلى أبواب ونوافذ محطمة، ومع ذلك هناك آمال في استعادة المبنى والحفاظ عليه كموقع تاريخي بالغ الأهمية.
ذكر مصدر من مجلس السيادة عمل في القصر الجمهوري خلال الفترة الانتقالية 2019 -2021 لـ"الترا سودان" أن السيارات الموجودة في متحف القصر الجمهوري تعرضت إلى تخريب كبير من قوات الدعم السريع وكأنها تعمدت هذه الأفعال.
عدد من السيارات الموجودة داخل متحف القصر الجمهوري لم تكن تحتاج سوى إدارة المحرك لتسير على الطرقات ظلت بحالة جيدة طوال السنوات الماضية، بعضها تخطت الستين عامًا ومع ذلك بين عامي 2023 و2025 لم تنجو من حرب السودان طوال سيطرة قوات الدعم السريع على المبنى التاريخي ومقر مجلس السيادة، الهيئة الانتقالية الحاكمة للبلاد عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير منذ 11 نيسان/أبريل 2019.
الكلمات المفتاحية

عسل في زمن الحرب.. مهندسة سودانية تحوّل النحل إلى مشروع حياة بالولاية الشمالية
في حدائق وبساتين الولاية الشمالية، تتنقل نحلات المهندسة خالدة عبدالغني بين الأزهار المنتشرة على ضفاف النيل، بحثًا عن الرحيق. وبالهمة ذاتها، تتفقد صاحبة مشروع "صن دربز – Sun Drops" خلايا النحل، وتعتني بالملكات داخل الصناديق الخشبية التي تختزن "قطرات الشمس" من العسل الطبيعي.

فرص المنتخب السوداني في كأس العرب.. بصيص أمل وسط التحديات
تبدو فرص المنتخب السوداني في بطولة كأس العرب المقامة بدولة قطر صعبة، وربما أقرب إلى المستحيل في التأهل إلى دور الثمانية، عقب الخسارة المرة أمام المنتخب العراقي 2-0، في السادس من الشهر الجاري على ملعب 974.

مهمة صعبة.. صقور الجديان ضد العراق في بطولة كأس العرب
يخوض المنتخب السوداني مباراة مهمة أمام العراق في تمام الساعة السادسة بتوقيت الخرطوم، في بطولة كأس العرب، وهي مباراته الثانية التي ستحدد إلى حدٍّ كبير مساره في البطولة وحظوظه في التأهل إلى الدور الثاني.

السودان ضد الجزائر.. تاريخ طويل يمهد لركلة البداية في كأس العرب
يتجدد اللقاء بين المنتخبين السوداني والجزائري في كأس العرب، بتمهيد من تاريخ طويل من المواجهات التي جمعت المنتخبين الشقيقين على مدار أكثر من أربعة عقود، وأسفرت عن أفضلية جزائرية في إجمالي النتائج مقابل تفوق سوداني في بطولة أمم إفريقيا للمحليين (الشان).

طقس السودان.. أجواء معتدلة نهارًا وباردة ليلًا في معظم أنحاء البلاد
توقعت الهيئة العامة للأرصاد الجوية السودانية استمرار الأجواء المعتدلة نهارًا والباردة إلى شديدة البرودة ليلًا في معظم أنحاء البلاد خلال الأيام الثلاثة المقبلة.

الأمم المتحدة تقيم مراسم تأبين رسمية في أبيي لضحايا الهجوم على قوة حفظ السلام
أقيم صباح أمس الإثنين، 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، حفل تأبين رسمي في مقر بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة "يونيسفا" بمدينة أبيي، لتكريم الجنود الستة الذين قُتلوا في هجوم بطائرات مسيرة على مدينة كادوقلي.

لجنة الإنقاذ الدولية تصنّف السودان الأكثر عرضة لتفاقم الأزمة الإنسانية خلال 2026
صنّفت لجنة الإنقاذ الدولية السودان، للعام الثالث على التوالي، على رأس قائمة الدول الأكثر عرضة لتفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع

الخارجية: البرهان يختتم زيارة ناجحة للسعودية ويبحث تعزيز العلاقات الثنائية
اختتم قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مساء الاثنين 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، زيارة ودية للملكة العربية السعودية، التقى خلالها الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة، لمناقشة مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها ضمن شراكة استراتيجية مستدامة عبر مجلس التعاون الاستراتيجي.
