27-يوليو-2024
مطابخ شرق النيل الجماعية

المطابخ الجماعية

جددت غرفة طوارئ جنوب الحزام التي تشمل أحياء جنوب العاصمة الخرطوم، نداءات الاستغاثة لتمويل المطابخ الجماعية التي توقفت منذ يومين نتيجة شح المال.

ترفض الحكومة السودانية تقارير الأمم المتحدة بشأن المجاعة 

وقالت غرفة طوارئ جنوب الحزام اليوم السبت، إنها تذكر الناس بتوقف المطابخ الجماعية في أحياء جنوب الخرطوم في مناطق عملها الإنساني نتيجة شح الأموال، وطالبت بإرسال التبرعات عبر الحسابات المصرفية المرفقة مع المناشدة.

وتعتمد المطابخ الجماعية في السودان خلال الحرب على تلقي التحويلات المالية عبر الحسابات المصرفية الإلكترونية، لشراء المواد الغذائية وتجهيز الطعام في مراكز منتشرة بالأحياء.

ومع تدهور الوضع الإنساني ارتفعت أعداد المدنيين الذين يعتمدون على المطابخ الجماعية للحصول على الطعام، فيما تمتد الطوابير في بعض المراكز لنحو كيلومتر للحصول على وجبة مكونة من العدس والأرز والخبز.

ولا تصل إمدادات الإغاثة بصورة منتظمة إلى المدنيين في السودان خاصة المناطق الساخنة، ويحمل الجيش الدعم السريع مسؤولية النكوص عن تنفيذ اتفاق جدة الذي وقعه الطرفان في 11 أيار/مايو 2023 بالمملكة العربية السعودية في مدينة جدة.

وفي محادثات جرت في جنيف منتصف هذا الشهر، لم يحرز الجيش والدعم السريع تقدمًا في المسار الإنساني برعاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان العمامرة.

وأدت الحرب إلى نزوح عشرة ملايين شخص داخليًا وخارجيًا وفق إحصائيات منظمة الهجرة الدولية، كما تحاصر المجاعة خمسة ملايين شخص داخل البلاد، و(700) ألف شخص وصلوا إلى مرحلة الجوع الحاد حسب الأمم المتحدة.

ومع ارتفاع أسعار الغذاء في السودان بسبب ارتفاع سعر صرف العملة الوطنية الذي وصل إلى (2.7) ألف مقابل واحد دولار أميركي، تواجه المطابخ الجماعية مشكلة تأمين الغذاء.

وتقول العاملة في المجال الإنسانية والباحثة نهلة حسن لـ"الترا سودان"، إن المطابخ الجماعية تأثرت بموجة الغلاء التي ضربت البلاد حتى من ممولي العمل الإنساني من أفراد المجتمع، وتأثرت الجهات الخيرية بالأزمة الاقتصادية والمالية مع ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازي وشح الوقود، وارتفاع تكلفة الشحن والنقل.

وتُشير نهلة حسن إلى أن الأوضاع الإنسانية في السودان وصلت مرحلة خطيرة وتعني موت الأطفال جوعًا أمام عائلاتهم التي لا تستطيع تدبير الطعام، وهناك تقارير عن طهي ورق الشجر في جنوب كردفان، هذه المعلومات حقيقية ولم يجد المواطنون هناك مفرًا من طهي الأوراق الخضراء التي تنبت في فصل الخريف حول المستنقعات المائية.

فيما رفض وزير الزراعة السوداني أبوبكر البشري في مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر الخميس الماضي البيانات الصادرة من الأمم المتحدة التي أكدت وجود (755) ألف  شخص في مرحلة  الجوع الكارثي، وقال إن السودان لا يمر بمجاعة مضيفاً أن سكان البلاد (50) مليون نسمة، والمجاعة تعلن عندما يجوع 20% من السكان.