25-يوليو-2024
النازحون في مدينة القضارف

يقيم النازحون في مراكز إيواء مؤقتة داخل مدينة القضارف (الترا سودان)

تعمل السلطات في الدمازين والقضارف على تجميع النازحين من ولاية سنار في مواقع جديدة. نزح من سنار مؤخرًا أكثر من (152) ألف شخص، وفق إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة، واستقر معظمهم في ولايات شرق السودان وإقليم النيل الأزرق.

التحركات الحكومية لتجميع النازحين في مراكز إيواء جديدة تجد معارضة من النازحين في عديد الأحيان

التحركات الحكومية لتجميع النازحين في مراكز إيواء جديدة تجد معارضة من النازحين في عديد الأحيان، حيث تقوم السلطات بترحيلهم من المدارس والمرافق الحكومية التي تحولت إلى مراكز إيواء إلى مناطق خارج المدن تفتقر لأبسط الخدمات من مآوٍ ومياه جارية وكهرباء، كما أنها تكون غير كافية لاستيعاب الأعداد الضخمة للنازحين، مما يعني تكدسهم في العراء دون توفير أي احتياجات سوى القليل الذي يأتيهم من المنظمات الإنسانية والمبادرات الشعبية.

مدينة الدمازين

ووقف اليوم، الخميس، وزير الصحة بإقليم النيل الأزرق ووزيرة الصحة المكلفة بولاية سنار على الموقع المقترح لتجميع مراكز إيواء النازحين في إقليم النيل الأزرق. أبدى الوفد عدة ملاحظات على الجوانب الصحية وتهيئة البيئة الملائمة لاستقبال الأعداد الكبيرة من الوافدين بالمركز الجديد، وفق ما نقلت وكالة السودان للأنباء.

دعا الوفد، الذي تضمن مدير عام وزارة الصحة بالنيل الأزرق ومدير فرع التأمين الصحي بالإقليم ومفوض مفوضية العون الإنساني بولاية سنار، إلى ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني لتكملة النواقص وتوفير منفذ لتقديم الخدمات الصحية.

وفد الحكومة في موقع تجميع النازحين بالدمازين
وفد الحكومة في موقع تجميع النازحين بالدمازين (سونا)

الموقع الجديد المقترح لتجميع النازحين في النيل الأزرق يقع جنوب شرق مدينة الدمازين. وبحسب المسؤولين، سيتيح المركز لمنظمات تقديم كافة حزم المساعدات الإنسانية فضلًا عن الخدمات الأساسية.

نزح إلى إقليم النيل الأزرق عشرات الآلاف من سنار عقب هجمات الدعم السريع على الولاية، التي تعد إحدى أهم المناطق الزراعية في السودان، مما يفاقم المخاوف من مجاعة في البلاد. صاحبت هجمات الدعم السريع على سنار انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، وأعمال سلب ونهب استهدفت ممتلكات المواطنين، لا سيما مدخلات الإنتاج الزراعي والمحاصيل، وفق تقارير اطلع عليها "الترا سودان".

ولاية القضارف

في القضارف، أكدت السلطات المحلية استمرار المساعي والجهود الرسمية وغير الرسمية لمعالجة أوضاع النازحين. كشف مدير عام وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية القضارف، رئيس اللجنة العليا لحصر وإيواء النازحين، أحمد الأمين آدم، عن ترحيل 702 أسرة من مراكز الاستقبال الرئيسي بصالة الميناء البري إلى معسكر أم شجيرات، بواقع 3891 فردًا.

أعلن رئيس اللجنة عن تواصل تفويج الأسر بعد نصب وتشييد الخيام بمعسكر أم شجيرات، بجانب توفير الخدمات الطبية والعلاجية بالتعاون مع عدد من المنظمات. وأشار آدم إلى التشبيك والتنسيق الجيد مع المنظمات والمبادرات العاملة على الإطعام، معلنًا ترحيبهم بكل المبادرات والجهود التي تصب في تقديم الخدمات للوافدين بالولاية، ومشيدًا بالجهود والتدخلات التي تمت من قبل الشركاء.

تقوم مبادرات شعبية في القضارف على المساهمة في توفير الخدمات الأساسية والغذاء والدواء للنازحين

تقوم مبادرات شعبية في القضارف على المساهمة في توفير الخدمات الأساسية والغذاء والدواء للنازحين داخل الولاية عبر المجهود الذاتي، بجانب الدعم من المنظمات الإنسانية. تتضافر جهود شباب الأحياء في سد الاحتياجات القائمة عبر منشورات واسعة التداول على مواقع التواصل الاجتماعي.

تظل أزمة النزوح الأكبر في العالم اليوم قائمة دون أي آمال تلوح في الأفق لمواجهة الكارثة الإنسانية التي تسببت في مغادرة أكثر من خمس سكان البلاد منازلهم منذ نيسان/أبريل 2023، وسط شكاوى من المنظمات الإنسانية العاملة في البلاد من نقص التمويل وعرقلة السلطات لأعمالها في البلاد.