15-فبراير-2023
د. أمين محمود

القيادي في حزب المؤتمر الشعبي ورئيس منبر المجتمع المدني الدارفوري د. أمين محمود

كشف القيادي في حزب المؤتمر الشعبي ورئيس منبر المجتمع المدني الدارفوري د. أمين محمود، عن تفاصيل محاولة اغتياله من قبل جهة قال إنه يعلمها. وكشف محمود في حديث مع "الترا سودان"، عن أنه كان في جولة تفقدية لعدد من المدن والمناطق في إقليم دارفور، حيث عمل على رفع الوعي وحث الناس على السلام والتسامح والمحافظة على السلم الاجتماعي.

وأوضح أمين محمود الذي نجا من محاولة اغتيال، أنه قام بزيارات إلى مدن الفاشر ونيالا وزالنجي ونيرتتي ومنطقة طرة داخل جبل مرة، والتي تعتبر من مناطق سيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور.

قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي ورئيس منبر المجتمع المدني الدارفوري إنه عقد ثلاث مخاطبات مختلفة وكذلك لقاءات مع قادة الرأي في جولته بإقليم دارفور

وقال محمود بأنه عقد ثلاث مخاطبات مختلفة وكذلك لقاءات مع قادة الرأي، وتابع: "زرت مناطق سيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد، وعقدت فيها لقاءات للإصلاح بين فئتين متقاتلتين وحثتهم على ترك الاقتتال بينهم، وأنه اقتتال عبثي، ووجدت استجابة من كل  القواعد  ورحبوا و استجابوا لدعوتي".

وتشهد مناطق سيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور نزاعات داخلية متعددة، حيث تدور معارك عنيفة بين قادة ميدانيين، أبرزهم صراع بين القائد العام لقوات الحركة الجنرال عبدالقادر عبدالرحمن المشهور بـ"قدورة" والجنرال مبارك ولدوك، الذي أصيب إصابات بالغة وأسعف إلى الخرطوم، وكذلك صراعات بين الجنرال ذوالنون والقائد العام في مناطق شرق الجبل.

وما تزال المعارك تدور في مناطق سيطرة الحركة بسبب انقسامات واتهامات للقيادات الميدانية التي تتهمها الحركة بالخيانة والسعي لتوقيع سلام مع الحكومة.

ويقول أمين محمود لـ"الترا سودان"، إنه كان يتحرك  في تلك المناطق بصفته الأهلية، وأضاف: "كنت أتحرك بصفتي من قيادات شورى قبيلة الفور".

وسرد محمود تفاصيل محاولة اغتياله بالقول: "هناك أشخاص ومجموعات لم تعجبهم تحركاتي، والجهة التي كانت وراء الاعتداء معلومة، لكن الاشخاص الذين نفذوا الاعتداء مجهولون. لا اريد تسمية الجهة وهي معلومة، وهي من يجب أن تجري تحريات وتكشف عن منسوبيها الذين قاموا بهذا الفعل".

ويرى محمود بأن هناك هدر لقيم كثيرة وانزلاق المجتمع نحو مشكلات وظواهر سالبة، وقال لـ"الترا سودان" إن "أي حديث أو نقد وتوجيه للناس يجد معارضة من هذه الجهات"، والتي لم يحددها.

https://t.me/ultrasudan

وسرد محمود لـ"الترا سودان" تفاصيل محاولة الاغتيال، حيث أشار إلى أن شخصين مسلحين مخمورين اقتحما المنزل في نيرتتي وتحدثوا مع شخص في المنزل في سبيل بحثهم عنه، وسألوا عنه  بالاسم، وأنكر من سألوه وجوده في المنزل، ومن ثم خرجوا غاضبين وأطلقوا وابلًا من الرصاص على السيارة التي كان بداخلها السائق في وقت متأخر من الليل، حيث أصيب السائق بإصابات بالغة  في الأرجل والذراعين والعنق وأسعف إلى نيالا لتلقي العلاج - بحسب محمود.

وأوضح القيادي في حزب المؤتمر الشعبي ورئيس منبر المجتمع المدني الدارفوري، أن هناك إجراءات يجب أن تتخذها السلطات عبر المباحث، خاصة وأن الآثار طُمست، لكن السلطات عليها متابعة عملها والكشف عن الجناة.

وحمل محمود الجهة التي كانت وراء الاعتداء المسؤولية، والتي يؤكد أنها تعلم عناصرها الذين نفذوا الهجوم، وقال: "إذا  أظهرت عناصرها وحاسبتهم  تكون قد عملت ما عليها، وإلا سأكون  في مواجهة معهم".

ويؤكد بأن هذه جريمة سياسية "بهدف التصفية" وأنها محاولة اغتيال مدبرة بسبب المواقف التي يتبناها، وزاد: "هناك من يعتقد أن الحديث عن قضايا محددة جاءت نتيجة لسلوكهم - أن هذا ضد توجههم وبالتالي هذا دافعهم" - بحسب تعبيره.

وختم حديثه لـ"الترا سودان" بالقول: "رسالتي للناس بأنه آن الأوان للمجتمع أن يكون واعيًا وأن عليهم أن لا يقاوموا عملية توعية المجتمع".