16-يونيو-2023
الدعم السريع

فرقة من الدعم السريع (أرشيفية)

أعرب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف عن "جزعه" إزاء مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر في 14 حزيران/يونيو الجاري بعد ساعات من اعتقاله بواسطة قوات الدعم السريع في العاصمة الجنينة.

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الصراع في غرب دارفور يتخذ "بعدًا عرقيًا" وأن "مليشيا الرزيقات مدعومة بقوات الدعم السريع، تستهدف مجتمع المساليت"

وقال جيريمي لورانس المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الصراع في غرب دارفور يتخذ "بعدًا عرقيًا"، مبيّنًا أن "ميليشيا الرزيقات (العربية) وغيرها من المليشيات المتحالفة معها، مدعومة بقوات الدعم السريع، تستهدف مجتمع المساليت". وأضاف المتحدث: "مقتل الوالي، المنتمي إلى المساليت، جاء بعد ساعات من انتقاده لقوات الدعم السريع في حوار تليفزيوني حول الهجمات المستمرة من مليشيات عربية يحشدها الدعم السريع ضد المساليت والبنية التحتية الحيوية في الجنينة، ووصف السيد خميس أبكر الوضع بأنه "يفوق الوصف".

وقال بيانٌ عن قوات الدعم السريع أمس الخميس إن والي ولاية غرب دارفور خميس عبدالله أبكر قتل على أيدي "متفلتين من إحدى المكونات القبلية" على خلفية الصراع القبلي المحتدم في الولاية.

وبحسب بيان قوات الدعم السريع، داهم "متفلتون من إحدى المكونات القبلية" مقر إقامة الوالي، وطلب الوالي الحماية من الدعم السريع، فتحركت قوة وخلصته من قبضة "المتفلتين" وذهبت به إلى مقر حكومي. وأضاف البيان أن "المتفلتين" داهموا المكان بأعداد كبيرة ودارت اشتباكات مع القوة التي قال البيان إنها حاولت حماية الوالي ولكن الأوضاع "خرجت عن السيطرة" – طبقًا لرواية الدعم السريع.

https://t.me/ultrasudan

ودعا المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى محاسبة جميع المسؤولين عن مقتل السيد خميس، بمن في ذلك "من يتحملون مسؤولية القيادة". وتابع "إلى جانب مسؤولية الجناة المباشرين، كان الوالي أبكر معتقلًا لدى قوات الدعم السريع، وكانت مسؤوليتهم تحتم إبقاءه آمنًا".

وأضاف المتحدث أن مقتل السيد أبكر هو ثاني عملية قتل تستهدف شخصية بارزة في الجنينة في غضون أيام، بعد مقتل طارق عبدالرحمن بحر الدين الأخ الأكبر للزعيم التقليدي للمساليت (سلطان دار المساليت).

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن "القلق البالغ" بشأن تصاعد خطاب الكراهية في غرب دارفور، محذرًا منه أنه "قد يغذي التوترات ويفاقمها".

وطالب المكتب الأممي بتحقيق العدالة والمساءلة عن أعمال القتل خارج نطاق القضاء وجميع الانتهاكات الأخرى التي حدثت أثناء الصراع الجاري.

وناشد المتحدث جيريمي لورانس بالوقف الفوري لإطلاق النار في الجنينة وجميع أنحاء السودان وإقامة ممر إنساني فورًا بين تشاد والجنينة، وممر آمن للمدنيين كي يغادروا مناطق الصراع.

وأوضح المتحدث في بيانه إلى أن "الجنينة تتعرض لهجمات واسعة النطاق ومتكررة من قوات الدعم السريع والمقاتلين المتحالفين معها منذ الرابع والعشرين من نيسان/أبريل الماضي". وقال إنهم "يستهدفون المناطق التي يقطنها المساليت، ويمنعون حركة الناس والبضائع والمساعدات الإنسانية ويدمرون البنية الأساسية"، مشيرًا إلى أن كل ذلك يحدث في ظل قطع الاتصالات منذ 19 أيار/مايو الماضي.