26-يوليو-2024
قوة من الدعم السريع

قال تجمع شباب سنار إن قوات الدعم السريع تتمدد في مناطق جنوب وشرق ولاية سنار كـ"السرطان في الجسد". وأكد التجمع في رصد له لآخر المستجدات بالولاية، الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع، ونهبها للممتلكات وتنكيلها بالمواطنين العزل.

وصلت قوات الدعم السريع إلى قرى التريرات وإبراهيم جانقوة وكوع النحل وتريرة مدني

وقال التجمع في التحديث الذي اطلع عليه "الترا سودان"، إن " أي منطقة تدخلها [قوات الدعم السريع] تصبح حياة المواطن في خطر. ووجودهم يفاقم من الأزمة الإنسانية الموجودة أصلًا بسبب قطع الطرق واستخدام المدنيين كسلاح حربي"، بحسب تعبيره.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة السوكي التي تقع على الضفة الشرقية للنيل الأزرق عقب معارك ضارية ضد القوات المسلحة والقوات الرديفة لها من مستنفرين ومقاومة شعبية، وسط حالة نزوح كبرى من المدينة الواقعة في الجنوب الشرقي لولاية سنار.

وتعد السوكي المدينة ذات الأهمية الإستراتيجية الثانية التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في ولاية سنار، عقب سيطرتها على عاصمة الولاية، مدينة سنجة، مطلع الشهر الجاري.

وتواجه القوات المسلحة انتقادات عنيفة لفقدان مدينة السوكي، لا سيما في ظل الانتهاكات الكبيرة المنسوبة لقوات الدعم السريع، وحالة النزوح الكبرى التي تشهدها مناطق سنار.

وبحسب تجمع شباب سنار، وصلت قوات الدعم السريع إلى قرى التريرات وإبراهيم جانقوة وكوع النحل وتريرة مدني والخليج، مرورًا بقلاديمة، في جنوب شرق سنار. التجمع قال إن رقعة سيطرة قوات الدعم السريع ما تزال تتمدد وهي "تُمارس أبشع الانتهاكات بما فيها عمليات نهب واسعة طالت جميع الأهل في القرى المختلفة. وأيضًا تشهد المنطقة نزوح أعداد كبيرة من المواطنين رغم الحصار"، حد قوله.

وفي الوقت ذاته، تشهد مدينة سنار المحاصرة حالة هدوء حذر واستقرار نسبي، حيث يعمل السوق بشكل جزئي وفتحت محلات الخضار والجزارات وبعض دكاكين المواد الغذائية، مع انتشار كثيف للجيش في الطرقات.

وعقب هجمات عنيفة لقوات الدعم السريع على منطقة مايرنو في ولاية سنار الأسابيع الماضية، انقطعت شبكات الاتصالات، ولكن ما يزال الجيش متواجدًا بكثافة في المنطقة، بينما ينحصر تواجد قوات الدعم السريع -وفق التجمع- في قرى طيبة اللحويين والنورانية والمناطق المحيطة.

ووفق شهادات لمنصات الرصد والمتابعة، تستبيح قوات الدعم السريع القرى المحيطة بمدينة السوكي، حيث تقوم بأعمال نهب وسلب واسعة النطاق، وقتل خارج نطاق القانون واعتقالات، في ظل حالة نزوح بأعداد كبيرة للمواطنين.

وقالت غرفة طوارئ السوكي اليوم الجمعة، إن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات واسعة إثر هجومها على المدينة في يوم الأربعاء، 24 تموز/يوليو الجاري. وأكدت الغرفة مقتل وإصابة العديد من المواطنين.

حملة الدعم السريع على سنار أسفرت عن نزوح أكثر من (150) ألف مواطن من ولاية سنار وفق إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة. يستقر الحال بهؤلاء النازحين في مراكز إيواء مزدحمة في ولايات شرق السودان وإقليم النيل الأزرق.

تعد ولاية سنار إحدى أهم المناطق الزراعية في البلاد، ودخول قوات الدعم السريع إلى مناطقها الخصبة بالتزامن مع التحضير للموسم الزراعي يدق ناقوس الخطر في مفاقمة الفجوة الغذائية التي تواجهها البلاد، لا سيما في ظل استهداف هذه القوات المدخلات الزراعية والآليات بأعمال النهب والسلب، وفق تحذيرات.